رجل القطار السريع

لم أكن لألحظه لو لم تستفزني الرائحة. بيروقراطية نتنة. كأنه يمضى أيامه عادة في مكتب ضخم. مكدساً الأوراق حوله كلوحات فنية. عيد ميلاد أمه الستين. رأسه الصغير وانغماسه المفرط بأضواء شاشة هاتفه يمنحني مساحة كافية لأعاين حروفه عن كثب. يهنئ أمه باتمامها عقدها السادس بنجاح.

البئر

قرب بئر في قرية نائية، يحدثني صاحبي ” لا وحش يا صاحبي يتربص بنا تحت صخرة أنظر أكثر في عيون هذا الكائن الكبير انظر وتذكر كل أمجاد أجداك العتيقة كيف شربوا من هذه الخمرة سنين عجاف “

إلى بحر على وشك الغرق

إلى بحر على وشك الغرق

إلى بحر على وشك الغرق رسالتي إليك منقطة برمل دافئ، أحشوها بكل ما أملك من مأساة أحاول أن أغفلك عن حقيقتي، أو ألهيك عن بقع الظلام وذكريات الطفولة ﻻ يرشدني لك شيء سوى حقائق ألهث مبتعداَ عنها، أو شيء من رياحك تعبنا يا بحر ..