رجل القطار السريع

لم أكن لألحظه لو لم تستفزني الرائحة. بيروقراطية نتنة. كأنه يمضى أيامه عادة في مكتب ضخم. مكدساً الأوراق حوله كلوحات فنية. عيد ميلاد أمه الستين. رأسه الصغير وانغماسه المفرط بأضواء شاشة هاتفه يمنحني مساحة كافية لأعاين حروفه عن كثب. يهنئ أمه باتمامها عقدها السادس بنجاح.

رحلة البدو الأخيرة

رحلة البدو الأخيرة

رحلة البدو الأخيرة من منبري هذا، أعلن اليوم، وبخجل شديد، أني أنا بسنيني الثلاث وعشرين، أعرف عن الولايات المتحدة الأميريكية أكثر من معرفتي لبلدي سوريا، وللمنطقة هلامية الشكل الممتدة من المحيط إلى الخليج، والتي سأدعوها تجاوزاً: الوطن العربي. أحفظ عن أميركا ولاياتها الخمسين. أسرد لصديقاتي